45 يوم بدون فيسبوك, لماذا يجب أن تخوض تجربة البعد عن السوشيال ميديا؟

منذ فترة قرأت كتاب الماجريات للدكتور (إبراهيم السكران) و الذي يتحدث عن جدوى متابعة كل ما يجري حولك من أحدث سياسية و إجتماعية.
و خلاصة هذا الكتاب الرائع هو أنك لا تحتاج أن تتابع كل ما يدور حولك، لا تحتاج أن تعرف كل ما يجري ..

لا تحتاج أن تعرف عن الام التي ألقت أطفالها في البحر ،
لا تحتاج أن تعرف عن الذين قتلوا شاب لكي ينتقموا من والده !! …إلي آخره. لأنه ببساطة كل هذه الأحداث بعيده جدا عن دائرة تأثيرك و لن ينالك من المتابعة غير الأذى النفسي و الحزن و عدم الرغبة في الانتاج و العمل.

ببساطة من الممكن أن يؤثر خبر سئ  تقرأه في ثوني علي نفسيتك ويفسد عليك يومك كله.

اليوم أغلبنا يعاني من مشكلة الشعور الدائم بتفويت بعض الأخبار! والحاجة الملحة لمعرفة ما يجري حول العالم و هذا ينتج عنه إستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لساعات و ساعات ،لكن الحقيقه أنت لست بحاجه لمعرفة كل شئ. و يٌفضل أن تستخدم تطبيق يتابع إستخدامك مثل : Stay free أو أي تطبيق يقوم بنفس الوظيفة

هناك كتال بعنوان ” 10 حجج لحذف حساباتك على السوشيال ميديا ” أو ” Ten arguments to delete your social media  accounts ” للكاتب Jaron Lanier
وملحض الكتاب كالتالي:

-منصات التواصل الاجتماعي تتبع مشاعرك باستمرار،تري هل سعيد ،حزين ،مكتئب ،متضايق …وتحاول أن تبيع لك أي شئ!

-(شون باركر) أول رئيس ل Facebook قال: “نحن نريد أن نعطي المستخدم دفعة من dopamine عندما يضغط أحد علي زر الإعجاب أو يضع تعليق علي صورتك” ، هذا يجعلك مدمن تريد المزيد من هذا الدوبامين !

-هناك تجربه نتيجتها قدرة Facebook علي التحكم في مشاعرك ،ان تجعلك سعيد أو حزين بدون أن تعرف ما السبب وراء شعورك هذا !! من خلال نمط معين في المنشورات التي تظهر أمامك .
-مثلا؛ خبر وفاة والد صديقك .
-ثم منشورات عن حادثة ما .
-ثم خبر جريمة قتل بشعه .

ماذا تتوقع بعد هذا الكم من الأخبار السيئه ؟! كيف ستكون حالتك النفسيه !

لكن السؤال المهم لماذا و كيف يستفيدوا من هذا ؟!!

الإجابة بكل بساطة: ربما يُظهر لك إعلان تأمين علي الحياه !! وأنت بالفعل مهيء لهذا الإعلان بعد أن تعرضت لهذا الكم من الأحداث السلبية.

في المقابل عندما يظهر لك أشياء مُفرحه :
– خبر زواج صديق.
– خبر تخرج صديق من الجامعه.
– شخص يحتفل بتأسيس شركته الخاصه .
ثم يظهر إعلان شئ مرتبط بهذه الاخبار ! و هكذا.

هنا توجد مشكلتين!

1-لقد أدركوا أن المشاعر السلبيه لها تأثير أقوي بكثير من المشاعر الإيجابية وأيضا تأثيرها بيدوم أطول .
-خبر  تقرأه في 10 ثوان ،يُحزنك طوال اليوم حتي تتغير حالتك النفسيه .
-خبر يُغضبك في ثواني وتظل بالساعات حتي تهدي .

لذلك فالمشاعر السلبيه أقوى و تأثيرها يستمر لفترة أطول و بذلك ستكون أفضل وسيله لتغيير سلوكك أو دفعك لشراء شئ معين !

هناك مقولة من توم ويبستر : إذا لم تدفع سعر خدمة معينة فاعرف أنك أنت المنتج الذي يبيعوه.

2-حالة البستره .
– تعني عندما تري خبر مُفرح ثم بعدها خبر حزين مثلاً : خبر زواج خبر وفاه. هذه كارثة حقيقة فمشاعرنا و دماغنا غير مهيئين لهذا التحول السريع المنتاقض و لا ينتج عن هذا التجارب إلا الارتبارك و تضارب المشاعر.

السؤال المهم أيضاً هنا: لماذا ؟!
بإختصار هذه عباره عن algorithm تُجرب أشياء مختلفه وتري ما نتائجها ثم تُحلل هذا الموضوع وتعرف كيف تستفيد من هذه النتائج؟! يعني التلاعب بمشاعرك بهذه الطريقة الخطيرة هو مجرد تجربة.

 تجميع بياناتك

ربما قد سمعت أن مواقع التواصل الاجتماعي تتبعك حتى و انت لا تستخدمها وتدرس نمطك في التصفح والشراء !!
و بالتأكيد هناك ناس كثيره لا يهتمو لهذا الموضوع  و لربما يقول “و إيه يعني، ما يعرف “؟!

لكن الحقيقه ان هذه المعلومات خطيره ومهمه جدا لأنه بناءً عليها وعلي ملايين البيانات التي تم جمعها من مستخدميين آخريين،يدرسك جيدا و يفهم سلولك ثم بعد ذلك يستطيع التحكم فيك و في تغيير سلوكك، و يصل الأمر أيضا انه يستطيع أن يتوقع حتي أفكارك، و هذا شئ مرعب و مخيف جدا.

وهذا بالفعل حدث معي ومع أصدقاء لي ،وربما حدث معك !
انك تفكر في شئ معين فتجده أمامك علي موقع التواصل الاجتماعي Facebook !
فتشعر أنه فعلاً إخترق عقلك وأيضا يعرف فيما تفكر ؟!

هل يوجد تفسير منطقي لهذا الموضوع ؟!

نعم وبكل تأكيد ، هل تتذكر البيانات والمعلومات التي يجمعها عنك وتظن انها أشياء غير مهمه وعاديه؟!
بناءً علي هذه البيانات وايضا بيانات ملايين المستخدمين الآخرين ،ومؤكد هناك منهم من يُشبهك وله نفس إهتماماتك ونمط شخصيتك، فيتم عمل نماذج منكم ويتم تحليل سلوكك ،ثم بعد ذلك يتوقع رد فعلك عندما تتعرض لشئ معين يُثير عندك مشاعر معينه!.

وبالتالي عند عرض منشورات معينه بترتيب معين ،هو يعلم أن هذا سيصل بك للتفكير في شئ معين فيُظهره لك !!
فيكون رد فعلك الإنبهار والتفكير في قدرته علي قرأة أفكارك.

الأدق أنه هو الذي أوصل لك هذه الفكره في الأساس.
تستطيع قول أنه يتحكم فيك !
(هل تتذكر تلك التجربه السابقه التي من خلالها استطاعوا التحكم في مشاعرك بدون ما تشعر )

مواقع التواصل الاجتماعي من المفترض أنها تُقربنا ونبقي علي تواصل ،لكن الحقيقه أنها تُغيرنا للأسوء و تبعدنا عن بعضنا البعض!!

وفي النهاية، أدعوك و بشدة أن تجرب البعد عن مواقع التواصل الاجتماعي و لو حتي لمدة إسبوع واحد فقط و ستلاحظ بنفسك الفرق الشاسع على نفسيتك و راحة بالك و إستمتاعك بيومك بشكل أفضل.

أنا تحداك أن تحوض هذه التجربة!

مصادر مهمة :

-كتاب: الماجريات
– كتاب: Ten arguments to delete your social media  accounts
– تطبيق: Stayfree

عن ahmed

2 تعليقان

  1. فكرة رائعة وسوف اجربها فعلا …. فهل لك ان تنصحنا بقنوات يوتيوب مفيدة ؟

  2. لقد جربت الابتعاد عن الـ”فيسبوك” 30 يوماً وكان رائعاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *